العلامة الحلي

234

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعيّة فيه خلاف « 1 » . ولو شرط للمتولّي عشر الرّيع أجرة عمله ثمّ عزله ، بطل استحقاقه . وإن لم يتعرّض لكونه أجرة ، قال بعضهم : إنّ استحقاقه لا يبطل ؛ لأنّ العشر وقف عليه ، فهو كأحد الموقوف عليهم « 2 » . وليس شيئا . مسألة 136 : إذا وقف وفوّض أمر التولية إلى شخص ، فإن كان بعد إتمام الوقف وكماله لم يلزمه البقاء على ذلك ، وجاز له عزله متى شاء . ولو ذكر التفويض إلى المعيّن في متن العقد ، فهل له عزله ؟ الأقرب : أنّه ليس له ذلك ، إلّا أن يشترط الواقف لنفسه ذلك . وقال بعض الشافعيّة : للواقف أن يعزل من ولّاه وينصب غيره ، كما يعزل الوكيل وينصب غيره ، وكأنّ المتولّي نائب عنه ، هذا هو الظاهر عندهم « 3 » . وفيه وجه آخر لهم : أنّه ليس له العزل ؛ لأنّ ملكه قد زال ، فلا تبقى ولايته عليه ، وقبول المتولّي يشبه أن يجيء فيه ما في قبول الوكيل أو قبول الموقوف عليه « 4 » . ثمّ قالوا : يشبه أن تكون المسألة مقصورة « 5 » في التولية بعد تمام الوقف ، دون ما إذا وقف بشرط التولية لفلان ، وكذا لو وقف مدرسة ثمّ قال لعالم : فوّضت إليك تدريسها ، أو اذهب ودرّس فيها ، كان له تبديله .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 291 ، روضة الطالبين 4 : 411 . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 291 ، روضة الطالبين 4 : 412 . ( 5 ) في العزيز شرح الوجيز : « مصوّرة » ، وفي روضة الطالبين : « مفروضة » بدل ما في المتن .